السيد علي الطباطبائي
411
رياض المسائل
كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والأجر له ( 1 ) . وفي آخر : عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وإلاّ كانت في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلاّ تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ( 2 ) . ( وإبقائها أمانة ) موضوعاً في حرز أمثاله كالوديعة ، فلا يضمنها إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، لأنّه حينئذ محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته له ، فلا يتعلّق به ضمان ، لانتفاء السبيل على المُحسنين ، وهذا لم يرد به نصّ كأصل التخيير بينه وبين أحد الأوّلين ، لظهور النصوص الواردة فيهما في تعيين أحدهما لا التخيير مطلقاً . إلاّ أنّه قيل : يفهم الإجماع عليه من التذكرة ( 3 ) فإن تمّ ، وإلاّ كان مشكلا ، لما يأتي من وقوع الخلاف في توقّف التملّك على النيّة أو حصوله قهراً ، وعليه لا معنى للإبقاء أمانة ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( و ) يستفاد من المستفيضة أنّه ( لو تصدّق ) الملتقط ( بها ) بعد الحول ( فكره المالك ) ذلك ( ضمن الملتقط ) ولا خلاف فيه ظاهراً ، ونفاه في المسالك ( 4 ) صريحاً ، وجعله في المختلف إجماعاً ( 5 ) . ثمّ إنّ كلّ ذا إذا كانت مأمونة البقاء تمام الحول كالدراهم والدنانير
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 349 و 368 ، الباب 2 و 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 349 و 368 ، الباب 2 و 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 3 ) القائل به المقدّس الأردبيلي : مجمع الفائدة 10 : 469 . ( 4 ) المسالك 12 : 517 . ( 5 ) المختلف 6 : 86 - 87 .